المرداوي

457

الإنصاف

سواء اغتسلت أولا وهو المذهب وعليه أكثر الأصحاب . قال في البلغة هذا أصح الوجهين . قال الزركشي هذا المذهب . وقدمه في المغني والشرح ونصراه والزركشي وهو ظاهر كلام الخرقي . وقيل لا تطلق حتى تغتسل اختاره بن أبي موسى . قال الزركشي ولعل مبنى القولين على أن العلة في المنع من طلاق الحائض . إن قيل تطويل العدة وهو المشهور أبيح الطلاق بمجرد الطهر . وإن قيل الرغبة عنها لم تبح رجعتها حتى تغتسل لمنعها منها قبل الاغتسال انتهى . ويأتي في باب الرجعة ما يقرب من ذلك وهو ما إذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل هل له رجعتها أم لا . قوله ( وإن قال لها أنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في الحال وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت ) . هذا المذهب وعليه الأصحاب . لكن ينزع في الحال بعد إيلاج الحشفة لوقوع طلاق ثلاث عقيب ذلك . فإن استدام ذلك حد العالم وعذر الجاهل قاله الأصحاب . وقال في المحرر وعندي أنها تطلق طلقتين في الحال إذا كان زمن السنة وقلنا الجمع بدعة بناء على اختياره من أن جمع طلقتين بدعة . قوله ( وإن قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة طلقت ثلاثا في طهر لم يصبها فيه في إحدى الروايتين ) .